صحة

آلام الرقبة… ما هي أسبابها وطرق علاجها؟

يعاني ما يقرب من ثلثي الأشخاص من آلام الرقبة مرة واحدة على الأقل في كل عام، هذا الألم لا يشير دائما إلى مرض خطير، ولكن إذا تكرر الألم كثيرا فيدل ذلك إلى حالة مرضية خطيرة.

تعد آلام الرقبة أحد الأعراض التي تشير إلى وجود حالة مرضية في هياكل الرقبة، وهناك العديد من الأمراض المختلفة التي يمكن أن تسبب آلام الرقبة.

ويمكن أن يحدث الألم بسبب أمراض العمود الفقري العنقي، والتي غالبا ما تسبب نقص الأكسجة الدماغي بسبب تضيق الأوعية الدموية.

وفي بعض الحالات، تحدث الأحاسيس المؤلمة بسبب أمراض أقل خطورة تتطلب وقتا أقل بكثير للعلاج.

أسباب آلام الرقبة

يظهر ألم في العمود الفقري العنقي بسبب تقلصات العضلات أو إجهاد العضلات، ويحدث ذلك نتيجة لانخفاض درجة حرارة الجسم، أو إجهاد العضلات أثناء العمل، والإقامة الطويلة في وضع ثابت.

كقاعدة عامة، تختفي الأحاسيس المؤلمة الناتجة عن مثل هذه الأسباب في غضون أسابيع قليلة أو أقل ولا تتطلب علاجا معقدا.

ومع ذلك، غالبا ما يطلب المرضى المساعدة الطبية عندما تؤلمهم الرقبة بشدة، وفي هذه الحالات تكون أسباب هذه الآلام أكثر خطورة.

آلم في الرقبة

أسباب آلام الرقبة:

تنجم آلام الرقبة عن أمراض مختلفة في العمود الفقري والأنسجة المحيطة، ومن بين الأسباب الرئيسية ما يلي:

الداء العظمي الغضروفي العنقي: هو السبب الأكثر شيوعا لألم الرقبة، يحدث ألم عنق الرحم في الصباح، أو بعد النوم، أو أثناء القراءة الطويلة، وأثناء التطريز في وضع غير مريح.

ويحدث هذا نتيجة لتهيج النهايات العصبية بواسطة الترسبات المرضية لأملاح الكالسيوم، أو بواسطة الفقرات نفسها عند انهيار الأقراص الفقرية ( داء الفقار) ، وكذلك عند حدوث مضاعفات تنخر العظم.

نزوح الفقرات: هو حالة تحدث بشكل أساسي مع وجود أحمال على الطرف العلوي، مع إجهاد طويل الأمد.

في هذه الحالة، يحدث تهيج لجذور الأعصاب، والذي قد يتطور إلى المتلازمة الجذرية، وقد يظهر ألم الكتف وكذلك ألم الكوع وينتشر في جميع أنحاء الذراع.

ومع تهيج الجذور لفترات طويلة، وكذلك العقد الودية للرقبة، تحدث متلازمة سوديك، وتؤدي إزاحة الفقرات أيضا إلى ضغط الشرايين الفقرية، والتي تتطور منها متلازمة الشريان الفقري وتشمل أعراضها الصداع والدوخة، طنين الأذن، ضعف البصر، ضغط الدم.

النتوء: هو حالة مرضية للقرص الفقري حيث تبرز الحلقة الليفية، لكن لا يصحب هذه الحالة حدوث تمزق.

لا يسمح علاج نتوء في الوقت المناسب بالقضاء على آلام الرقبة فحسب، بل يمنع أيضا تطور الفتق، لأن علاج الفتق الفقري أكثر تعقيدا.

فتق ما بين الفقرات: وهو نتوء النواة اللبية للقرص الفقري بسبب تمزق الحلقة الليفية، يحدث ذلك بسبب مجهود بدني شديد وهو أيضا أحد مضاعفات تنخر العظم.

يترافق مع آلام شديدة في الرقبة وأعراض عصبية وأعراض اضطرابات الدورة الدموية في الشرايين الفقرية.

مرض “Bechterew”: يؤثر بشكل رئيسي على المفاصل العجزية الحرقفية والعمود الفقري القطني، وغالبا ما يصيب العمود الفقري العنقي، ويصاحب آلام الرقبة تصلب في الحركات.

الألم العضلي: هو ألم عضلي ناتج عن الإجهاد والوسادات غير المريحة، والالتهاب (التهاب العضل)، ويزداد الألم مع الحركة.

التشنج العضلي: يحدث ذلك بسبب أمراض العمود الفقري (متلازمة التوتر العضلي)، ومع إجهاد العضلات، ويزداد الألم سوء عندما تحاول تحريك رأسك.

ومن أسباب آلام الرقبة الأخرى:

  • أمراض جهازية في النسيج الضام، كالتهاب المفاصل الروماتويدي، وأورام الأنسجة الرخوة في الرقبة، والنقائل في العمود الفقري، والتهاب الغدة الدرقية.
  • إصابات الرقبة في حوادث السيارات مع تدمير الأنسجة الرخوة، واحتمال حدوث كسر في العمود الفقري مع ضغط الحبل الشوكي.
  • متلازمة الليف العضلي.
  • الأمراض الالتهابية والمعدية.
  • انحناء العمود الفقري في العمود الفقري العنقي.
  • أمراض الجهاز العصبي وغيره.

ألم الرقبة

الأعراض المصاحبة للألم

تختلف طبيعة الألم حسب المرض وشدته، من الممكن الشك في وجود أمراض العمود الفقري من خلال عدد من الأعراض المصاحبة للألم، ولكن من المستحيل تحديد التشخيص بدقة دون مساعدة طبية.

مع أمراض العمود الفقري، بالإضافة إلى متلازمة الألم، قد تظهر أيضا:

  • انخفاض حركة الرأس.
  • ألم في الرقبة عند قلب الرأس.
  • ألم في الكتفين.
  • صداع في الرأس.
  • دوخة متكررة.
  • انخفاض حدة البصر والسمع.
  • زيادة التعب.

الدوخة والأعراض العصبية الأخرى في أمراض العمود الفقري ثانوية، تظهر مع نقص الأكسجة في الدماغ، ويمكن أن يرافقها حدوث نتوءات، وانفتاق في الأقراص الفقرية وانحناء العمود الفقري.

أيضا، يمكن أن تؤدي هذه الأمراض إلى انتشار الألم إلى أجزاء أخرى من الجسم، على سبيل المثال، إلى الكتفين.

ومع تطور النتوء، تبدأ الأقراص الفقرية في الظهور بشكل طفيف خارج حدود العمود الفقري، وإذا ساءت هذه الحالة، يتطور الفتق، ويتمزق الغلاف الخارجي للقرص وينتفخ اللب الداخلي للخارج.

ويعتبر عرق النسا أيضا من المضاعفات إلى حد ما، وهذا ليس مرضا منفصلاً، ولكنه متلازمة تسمى اعتلال الجذور، يتجلى على خلفية أمراض العمود الفقري الأخرى، ولكن حدوثه في منطقة الرقبة نادر جدا.

التشخيص

لمعرفة السبب الذي يسبب آلام الرقبة، هناك العديد من الطرق الإضافية: الأشعة السينية التقليدية، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي.

ومن المفيد أيضا إجراء التشخيصات بالموجات فوق الصوتية لتقييم حالة الأوعية الفقرية والأقراص الفقرية، فضلاً عن الفحص باستخدام جهاز تصوير حراري.

آلام الرقبة

علاج آلام الرقبة

الألم هو مظهر من مظاهر المرض، يمكن تقليله بمساعدة الأدوية المسكنة وحتى إخفاءه تماما، ولكن بدون علاج المرض الأساسي سيظهر مرة أخرى قريبا.

أثناء الاستشارة يقوم الطبيب بفحص المريض وإجراء التشخيصات اللازمة، وبعد تحديد التشخيص، يقوم بوضع برنامج علاجي شامل.

إذا كان سبب الألم هو أمراض الجهاز العضلي الهيكلي، فيمكن استخدام ما يلي للعلاج:

  • تقنيات الحقن للتخفيف من الأعراض الحادة.
  • تدليك علاجي لتخفيف المشابك والتشنجات العضلية.
  • تصحيح العمود الفقري، مما يساعد على القضاء على الاضطرابات الهيكلية القابلة للعكس.
  • إجراءات العلاج الطبيعي المختلفة.

ومن أهم طرق العلاج:

العلاج بالعقاقير:

التخدير الموضعي والمسكنات (مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية والأدوية مثل الباراسيتامول) والهرمونات (الجلوكوكورتيكويد) ومرخيات العضلات (أدوية لتخفيف توتر العضلات) ومضادات الأكسدة إذا لزم الأمر، وتساعد أيضا مضادات الاكتئاب ومضادات الاختلاج على التخلص بسرعة من آلام الرقبة.

المسكنات هي أساس العلاج الدوائي، وتوصف الأدوية الأخرى كأدوية مصاحبة لتعزيز تأثير تخفيف الآلام وتخفيف الالتهاب والوذمة.

لا يتم استخدام أدوية آلام الرقبة فقط عن طريق الفم، ولكن أيضا في الحقن.

طرق تقويم العظام:

هنا يجب أن نتحدث أولاً وقبل كل شيء عن الطوق الذي يوصف الأطباء ارتداءه عادة بعد الإصابات أو العمليات في الرقبة.

ويوجد خياران: طوق صلب مع تثبيت كامل وتثبيت العمود الفقري العنقي، وطوق ناعم يدعم الرقبة جزئيا ويسمح لك بتثبيت الرقبة بشكل صحيح.

التعرض لليزر منخفض المستوى:

تستهدف الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، والحمراء، المناطق المؤلمة بلطف لتخفيف الألم والالتهاب، وهذه واحدة من أكثر طرق العلاج الطبيعي فعالية للمساعدة في تخفيف آلام الرقبة.

وأيضا، لغرض التخدير وتحفيز عمليات تجديد الأنسجة، وخاصة تجديد أنسجة الغضروف والتوصيل العصبي، يتم استخدام العلاج بالليزر على شكل ليزر منخفض الطاقة أو نظام ليزر مغلق متعدد الأطوال الموجية.

العلاج بالموجات فوق الصوتية:

الموجات فوق الصوتية نفسها هي عامل مسكن جيد، يخفف من التشنج، ويحسن الدورة الدموية، وله تأثير مفيد على الخلايا العصبية.

يساعد استخدام المسكنات باستخدام الموجات فوق الصوتية (الرحلان الصوتي) في توصيل الدواء مباشرة إلى المنطقة المؤلمة وتعزيز تأثير الدواء.

العلاج بالكهرباء:

الطرق المختلفة للتعرض للتيار الكهربائي على العمود الفقري العنقي لها تأثير علاجي مهم، خاصةً مع إعطاء مسكنات الألم، وتشمل هذه الوخز بالإبر الكهربي والتنبيه العصبي الكهربي عبر الجلد.

العلاج الطبيعي:

من الصعب تدريب عضلات الرقبة، لذلك، عند اختيار التمارين العلاجية، يؤكد أخصائيو العلاج الطبيعي على حركة منطقة الصدر وحزام الكتف، فضلاً عن التوزيع المتساوي للحمل على طول العمود الفقري.

عادةً ما يساعد الاختيار الدقيق والاجتهاد في تقنيات إدارة آلام الرقبة في تخفيف اضطراب الوسواس القهري.

ألم الرقبة

وفي محاولة لإيجاد حل وسط في استخدام جميع طرق العلاج الممكنة، تم تطوير نظام إدارة الألم، يتمثل جوهر الطريقة في العمل المنسق المشترك للمتخصصين من مختلف المجالات: المعالجون، وأخصائيي إعادة التأهيل، وأطباء الأعصاب وأخصائيي الصدمات، وجراحي العظام، وعلماء النفس، الذين يتبعون المهمة المشتركة المتمثلة في إراحة المريض من الألم.

العلاج بالجراحة:

عادة ما يشار إلى جراحة آلام الرقبة للتشخيصات التالية:

  • القرص الغضروفي مع شلل جزئي، واضطرابات متزايدة في الحساسية والنشاط الحركي.
  • اعتلال النخاع (ضغط الحبل الشوكي).
  • اعتلال الجذور (انضغاط جذور العمود الفقري).

يمكن للعمليات الجراحية بالفعل القضاء على سبب آلام الرقبة، ولكن حتى مع الأمراض الشديدة، نادرا ما يتم اللجوء إلى مثل هذا العلاج، بسبب احتمالية حدوث مضاعفات وحوادث خطيرة.

العلاج اليدوي:

تعتبر طرق العلاج اليدوي أفضل طريقة للمساعدة في تخفيف الألم من الرقبة، ويعمل أخصائيو تقويم العظام على نقاط نشطة بيولوجيا، ويقوم مقومو العمود الفقري بعلاج خلع الجزع، ويشمل التدليك العلاجي الكلاسيكي التدليك لإرخاء عضلات الرقبة، وتمديد العمود الفقري.

العلاج اليدوي قادر على التأثير بشكل مباشر على سبب متلازمة الألم، أي أنه يسمح لك بالقضاء على إزاحة الفقرات والكتل الوظيفية، واستئناف الحركة الطبيعية وهو الأساس لعلاج الفتق الفقري والنتوء.

العلاج باستخدام الأبر:

يمكن أن تختلف علاجات الوخز بالإبر على نطاق واسع بناءً على طرق الممارس واستراتيجية العلاج، في معظم الحالات، يبدأ اختصاصي الوخز بالأبر بالسؤال عن أعراض المريض ونظامه الغذائي وروتينه اليومي، مما قد يعطي أدلة حول أكثر النقاط فعالية في الجسم لوضع الأبر.

حتى عندما تكون أعراض الألم والتيبس في منطقة الرقبة فقط، يمكن وضع الأبر في مناطق أخرى من الجسم بالإضافة إلى الرقبة.

واعتمادا على طريقة العلاج، قد يُطلب من المريض الاستلقاء على البطن أو الظهر أو الجلوس في وضع مائل.

من الشائع أن تستغرق جلسة العلاج بالوخز بالأبر ما بين 15 و 30 دقيقة، يمكن تشغيل الموسيقى الهادئة للمساعدة في الحفاظ على البيئة هادئة، وبعد اكتمال العلاج، تتم إزالة الأبر الرفيعة والتخلص منها.

وتعتمد المدة الموصى بها ووتيرة جلسات الوخز بالأبر على المدة التي استمر فيها ألم الرقبة وتيبسها، بالإضافة إلى شدة الأعراض.

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق