صحة

الأطعمة المقلية تزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية

تزيد الأطعمة المقلية والتي تعد الغذاء الرئيسي لـ 25-36٪ من السكان وخاصة في أمريكا الشمالية من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

لا تزال الأسباب الدقيقة لارتباط الأطعمة المقلية بالمخاطر الصحية غير معروفة، لكن العلماء وضعوا العديد من النظريات حول هذا الموضوع

أثناء القلي، يفقد الطعام الماء ويمتص الدهون ويزيد محتواه من السعرات الحرارية، وتتدهور الدهون تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة.

وتخلق الأطعمة المقلية شهية قوية، مما قد يؤدي إلى الاستهلاك المفرط، بالإضافة إلى ذلك، غالبا ما تحتوي هذه الأطعمة على كمية أملاح فائضة.

وفي مطاعم الوجبات السريعة، غالبا ما يتم غسل الأطعمة المقلية بالمشروبات السكرية، ومخاطرها معروفة أيضا.

وقد أظهرت دراسات سابقة أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة المقلية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ومع ذلك، لم تؤكد الدراسات السابقة ضرر الأطعمة المقلية على القلب، بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثير الطعام المقلي على الوفيات غير مفهوم جيدا، ولا يزال من غير المعروف كيف تؤثر كميته على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تؤثر كمية الطعام المقلي على خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

في دراسة جديدة، قام العلماء الصينين بتحليل بيانات 562 ألف مشارك في 17 دراسة حول تأثير الأطعمة المقلية على صحة القلب والأوعية الدموية.

بالإضافة إلى ذلك، قاموا بتحليل بيانات من ست دراسات عن الوفيات، والتي استمرت 9.5 سنوات في المتوسط ​، وشملت 755 ألف شخص.

أظهر التحليل أنه بالمقارنة مع أولئك الذين يأكلون أقل كمية من الطعام المقلي، يصاب الذين يكثرون في استهلاكه بنوبات قلبية وسكتات دماغية بنسبة 28٪ أكثر، وخطر الإصابة بأمراض القلب التاجية أعلى بنسبة 22٪، وخطر الإصابة بقصور القلب 37٪.

وزادت هذه المخاطر بنسبة 3٪ و 2٪ و 12٪ على التوالي مع زيادة كمية الطعام المقلي في النظام الغذائي الأسبوعي لكل 114 جرام.

لم تظهر هذه الدراسة ارتباطا بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الوفاة، يتوقع العلماء أن هذا قد يكون بسبب عدم كفاية عدد المشاركين في الدراسات التي تم تحليلها.

استجابة الخبراء للبحث

وأعرب عدد من الخبراء عن شكوكهم بشأن البيانات الجديدة، لأنها تستند إلى دراسات وبائية، في مثل هذه الدراسات، تستند النتائج إلى المعلومات الغذائية التي يبلغ عنها الناس من الذاكرة.

في الوقت نفسه، قد لا يتم النظر في العديد من العوامل التي تؤثر على الصحة.

قال البروفيسور جورج ديفي سميث من جامعة بريستول البريطانية “في سياق اليوم، يسير الاستهلاك المتزايد للأطعمة المقلية جنبا إلى جنب مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية غير المواتية والعادات السيئة المرتبطة بها مثل التدخين، لا يمكن للنهج الإحصائي التقليدي التعامل مع هذا الخلط في العوامل”.

وأضاف خبير التغذية دوان ميلور من جامعة أستون في بريطانيا “من المهم أن نلاحظ أن هذا التحليل يظهر فقط صلة بين استهلاك الأطعمة المقلية وأمراض القلب والأوعية الدموية، لكنها لا تتعلق بجودة النظام الغذائي لأولئك الأشخاص الذين لا يأكلون الأطعمة المقلية، هذه مشكلة شائعة في هذا النوع من الدراسات الوبائية فهي تأخذ في الاعتبار فقط العلاقة بين نوع واحد من الطعام ومخاطر الأمراض، لكن الناس يميلون إلى تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة”.

ويلاحظ الخبراء أن نتائج الدراسة الجديدة تتماشى مع الإرشادات الحالية للحد من الأطعمة المقلية.

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق