صحة

القيلولة القصيرة تحسن من صحة الدماغ والوظائف الإدراكية

وجدت دراسة جديدة نشرت في مجلة الطب النفسي العام أن القيلولة القصيرة المنتظمة التي لا تزيد عن ساعتين ترتبط بصحة إدراكية أفضل.

يؤثر نمط الحياة بشدة على صحة الشخص، بما في ذلك الوظيفة الإدراكية، ومن المعروف أنه يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال التأثير على عوامل الخطر مثل الخمول البدني وارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكري.

ترتبط قلة النوم الليلي بخطر التدهور المعرفي والخرف، لكن تأثير النوم أثناء النهار على الصحة الإدراكية غير مفهوم جيدا حاليا، والأدلة العلمية متضاربة.

على سبيل المثال، وجدت دراسة طويلة الأجل التي نشرت في عام 2012 أن القيلولة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عاما، ترتبط مع انخفاض خطر الإصابة بالعته على مدى السنوات ال 10 المقبلة.

ووفقا لدراسة أخرى، فإن الأشخاص الذين ينامون مطولا أثناء النهار، يزداد لديهم خطر الإصابة بضعف الإدراك، وتشير بعض الأدلة إلى أن القيلولة القصيرة لها آثار إيجابية على الصحة الإدراكية لمن لا ينامون جيدا في الليل.

البحث جديد

اشتملت الدراسة على 2214 شخصا من المدن الكبيرة في الصين يتمتعون بصحة جيدة تتراوح أعمارهم بين 60 عاما على الأقل.

اعتبر العلماء أن القيلولة أثناء النهار هي النوم لمدة خمس دقائق على الأقل، ولكن أقل من ساعتين، وكان 1534 شخصا من المشتركين في الدراسة ينامون بانتظام أثناء النهار، بينما البقية لا ينامون.

خضع جميع المشاركين لاختبارات متعددة للقدرة المعرفية والخرف، قام العلماء بتقييم ذاكرتهم العاملة، والانتباه، والقدرة على حل المشكلات، وغيرها من مؤشرات الصحة المعرفية التي قد تشير إلى خطر الإصابة بالخرف.

كان مقياس مونتريال المعرفي (وهو الطريقة الرئيسية لتشخيص الضعف الإدراكي) للأشخاص الذين ينامون بانتظام أثناء النهار أعلى من أولئك الذين لا ينامون.

حيث كان لديهم ذاكرة أفضل، ووعي مكاني وطلاقة في الكلام، وتعتبر الطلاقة مؤشر يوضح مدى سرعة تلقي الشخص للمعلومات من ذاكرته.

وكتب مؤلفو العمل “أشارت معظم الدراسات السابقة إلى الآثار السلبية للنوم أثناء النهار على الوظيفة الإدراكية وركزت على النوم لفترات طويلة، في دراستنا، كانت مدة النوم أقصر، وإلا لكان بإمكاننا التوصل إلى استنتاجات مختلفة”.

يتكهن العلماء بأن القيلولة قد تؤدي إلى تطبيع مستويات الوسطاء الالتهابيين في الجسم، حيث أن الالتهاب هو أحد العوامل التي تؤدي إلى التدهور المعرفي.

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق