آخر الأخبارمدونات ودراسات

بشكل مفاجئ.. أردوغان والسراج يستعيدان “الوطية” من الجيش الليبي.. ماذا بعد

أعلنت قوات حكومة “الوفاق” الليبية في طرابلس (المدعومة من أنقرة) سيطرتها على قاعدة “الوطية” التي كانت تحت سيطرة الجيش الليبي، وذلك بعد معارك عنيفة اشترك فيها الطيران التركي المسير.

يأتي ذلك أيضا بعد يوم من من اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة “الوفاق” فايز السراج، وبعد يومين من إعلان حلف شمال الأطلسي “الناتو” وقوفه إلى جانب حكومة السراج (الوفاق)، التي تدعمها أنقرة بالسلاح والطيران المسير والمقاتلين من المعارضة السورية، الذين قاتلوا سابقا ضد الجيش السوري وهزمهم ثم انتقلوا إلى ليبيا مقابل رواتب بالدولار.

وحول السيطرة على قاعدة الوطية، قال الخبير المصري فادي عيد:

كان تواجد الجيش الوطني الليبي في غرب ليبيا مقتصرا على نقطتين الأولى مدينة ترهونة بفضل أهلها الصامدين والثانية بقاعدة “الوطية” بفضل تحصيناتها، وكان بها كامل ثقل الجيش الليبي في الغرب، وكانت قاعدة الوطية أملنا الوحيد في تحرير طرابلس.

والآن وبعد أن بشرنا أردوغان منذ أيام كعادته بأن هناك مفاجآت قادمة، حلت اليوم المفاجآت بعد تدمير أغلب إن لم يكن جميع منظومات الدفاع الروسية بقاعدة “الوطية” وصارت قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر مكشوفة تماما أمام الطائرات المسيرة التركية التي تدعم حكومة الوفاق في طرابلس، مما أجبر الجيش الليبي على الإنسحاب سريعا.

فكان يفترض أن أردوغان يمر بظروف اقتصادية طاحنة ومشاكل بالداخل بسبب الليرة التركية، ولكن عزز حضوره في طرابلس (البنك المركزي) وجلس على المقعد الأول لإدارة الحرب في غرب ليبيا بدلا من إيطاليا، بعد أن عزز جيوبه بأموال صناديق الدوحة السيادية بعد مشهد الوكرة.

أردوغان يتقدم

وتابع عيد: “كان يفترض في ظل العملية العسكرية “إيرين” أن يتراجع عن البحر المكشوف، ونستغل نحن ما يقدم لجيشنا عبر البر، ولكن الأمر انقلب علينا، والآن هو من يهدد بكشف دور الإمارات علنا في مجلس الأمن بعد سقوط أسلحة الجيش الليبي في يد مرتزقة حكومة الوفاق.

الوضع غاية في السوء، والخطورة أيضا، ويذكرني بيوم الخيانة الأسود في غريان وغيره من الأيام الصعبة ولكنه ليس مستحيل، وبداية الأمل ستأتي عندما نبدأ في لعب “كورة” هجومية بعيدا عن خطط الجنرال محمود الجوهري (رحمة الله) الدفاعية، فالغازي التركي، يلعب ويصرح على المكشوف لأنه أدرك حجم نظرائه الحقيقي بأوروبا، وأن السلاح هو من يفرض الكلمة على السياسة، مستغلا رغبة الأنجلوأمريكي في أن تبقى نتيجة المباريات في سوريا، ليبيا، اليمن، تعادلا، لا غالب ولا مغلوب كي يستنزف الجميع بلا إستثناء”.

وختم فادي عيد: “ملحوظة ذلك المنشور لمعرفة ما يدور والحقيقة على الأرض والاجتهاد سويا لاستنتاج ما هو قادم، وهي كلها أمور تخص العقل فقط وعلى أصحاب المشاعر المرهفة وبوستات الدعم المعنوي، الابتعاد عن صفحتي قليلا أو ربما حتى تحرير كامل ليبيا بأذن الله”.

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق