أسلاميات

تأكد من صحة الحديث

تأكد من صحة الحديث

الأحاديث

كثيراً ما يلتقي الإنسان بأناس يتحدّثون بموضوعٍ معيّن فإذا هم يذكرون ما يظنّونه أنّه حديث عن رسول الله عليه الصّلاة والسّلام بقولهم ألم يقل الرّسول عليه الصّلاة والسّلام كذا وكذا، والحقيقة أنّ هذه المسألة في غاية الحساسيّة ذلك أنّ المسلم مأمورٌ بالاقتداء بنبيّه الكريم، والاقتداء يكون باتّباع سنّته التي وردت عن طريق كتب الحديث الشّريف كصحيح البخاري ومسلم وغيرهم، فإذا اعتقد المسلم بأنّ الحديث الذي يرويه وقد لا يكون له أصل هو حديث صحيح فهذا يعني أنّه سوف يقتدي بتوجيهات هذا الحديث وبالتّالي يبني عليه عمله وقوله وإذا تيّقن أنّ هذا الحديث خاطىء ولا أصل له فهذا يعني احتماليّة وقوع الإنسان في الخطأ أو الميل عن سنّة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام إلا أقوال ابتدعها البشر من أنفسهم .

لقد اعتني علماء المسلمين عبر مراحل التّاريخ المختلفة عنايةً كبيرة بجمع الأحاديث النّبويّة، فكان كثير منهم يبذل جهداً كبيراً في سبيل أن يسمع من رجل يحفظ حديثاً عن رسول الله ولو قطع في سبيل ذلك آلاف الأميال، وقد تمخّضت جهود العلماء المباركة في إخراج كتب موثوقة للحديث الشّريف اعتمدت على معايير وأسس في التّثبّت من الأحاديث الشّريفة حيث شكّلت تلك الكتب مرجعاً قيماً للمسلمين في جميع البلاد الإسلاميّة.

طرق التأكد من صحة الأحاديث

لقد صنّف علماء الحديث الشّريف أحاديث النّبي عليه الصّلاة والسّلام إلى أحاديث صحيحة، وأحاديث حسنة، وأحاديث ضعيفة، فالحديث الصّحيح هو الحديث الذي اتّصل إسناده برواية العدل الضّابط من أوّل السّند إلى منتهاه من غير شذوذ أو علّة، والعدل هو المتّصف بعددٍ من الصّفات التي تحمل صاحبها على ملازمة التّقوى ولها شروطها منها الإسلام، والعقل، والبلوغ، والخلو من خوارم المروءة، كما عرّف العلماء الرّجل الضّبط بالرّجل الحافظ المتمكّن من حفظه، كما عرّف العلماء معنى الشّذوذ في الحديث وهي أن لا يخالف في روايته رواية من هو أوثق منه، والعلّة في الحديث هي أمرٌ خفيّ فيه لا يؤثّر في صحّة الحديث.

إقرأ أيضا:بما فضل الله بعضهم على بعض

بعد أن عرفنا جهود العلماء في كتابة الأحاديث الشّريفة والعناية بها وتصنيفها كما عرفنا معنى الحديث الصحيح فإنّ على المسلم أن يدرك أهميّة التّأكّد من صحّة الأحاديث الشّريفة ذلك أنّ سنّة النّبي عليه الصّلاة والسّلام هي إحدى مصادر التّشريع الإسلامي الأساسيّة وبالتّالي يجب معرفة الحديث الصّحيح للاحتجاج والعمل به.

معلم تربية إسلامية، وباحث ومتخصص في تفسير الأحلام، وأمتلك ايضا خبرة ودراية في تأويلها بأسلوب يجمع بين التبشير والتحذير، وفق ما أكرمني به الله من علم وملكة في هذا المجال.

السابق
تابو
التالي
بين “الكينوا” والأرز في الــ”رجيم”