مدونات ودراسات

دور القطاعات الفعالة في سوريا بنهوض المجتمع من خلال “المسؤولية الاجتماعية”

تشكل المسؤولية الاجتماعية هاجساً لدى العديد من الحكومات والشعوب في العالم على حد سواء، وكثيراً ماتم تداول مصطلح (المسؤولية الاجتماعية، والتكافل) في واقعنا الحالي سواء بالأحاديث العابرة بين الناس أو في منتديات ومواقع الكترونية عديدة، وكان الغالب في هذا الحديث هو الناحية الاقتصادية دون التطرق لجوانب أخرى لا تقل قيمة عنها.

يمكن تعريف المسؤولية الاجتماعية بأنها نمط أو حالة تقوم بها الدولة ورجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال والطبقات المثقفة، تهدف من خلالها إلى إناطة الدور بهم لتشكيل رافعة حقيقية للفئات المجتمعية الأخرى، كما تذهب ايضاً إلى تبني الدولة بكل مكوناتها هذا المفهوم وتأطيره وتجسيده بقرارات وقوانين وتشريعات تشجّع من خلالها هذه الحالة.

وتتجلى هذه المسؤولية بشكل أساسي في أوقات الحروب والأزمات الطارئة، حيث تقع على كاهل الطبقات القادرة المذكورة مسؤولية كبرى في دعم الفئات الأخرى، تفادياً لحدوث انهيارات جوهرية اقتصادية أو اجتماعية.

في ظل الحرب الحاصلة ضد الدولة السورية بكل مكوناتها وتفاقم الأزمات البنيوية المترابطة سواء الاقتصادية منها أو الفكرية وفي ضوء انعدام حلول جذرية حالية، يتطلب تدّخل جديّ للوصول إلى التكافل الاجتماعي و النهوض بالواقع.

وعليه لابد من تضافر مختلف القطاعات مع بعضها بعضاً لإعادة الإقلاع بعجلة الإنتاج وتقديم الدعم للطبقات المتضررة، كذلك يقع على منظمات المجتمع المدني والمنظمات الغير حكومية والشركات في ظل الأزمة الحالية دوراً أساسياً في سبيل منع انهيارات قد تحصل في مختلف المجالات.

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق