المقالاتالسياحة بالسعودية

مزرعة بئر عثمان بن عفان بالمدينة المنورة

ظلت ولا تزال مزرعة بئر عثمان من أهم المعالم التاريخية الموجود عبر العصور، فعلى الرغم من مرورها ببعض الأوقات التي تم إهمالها فيها وذلك بعدما جفت مياه بئر عثمان والقيام بردمها، إلا أنه تم إعادة حفرها مرة أخرى وبناء بجدرانها، وتم إطلاق فوهتها بإسم بئر عثمان، ومن هنا أصبح لـمرزعة وبئر عثمان مكانة هامة بين الأماكن السياحية بالمدينة المنورة، حيث أنها توجد بعيدة عن الحرم النبوي مسافة خمسة كيلومترات فقط، تقع بالشمال الغربي في المدينة المنورة بالقرب من مجرى وادي العقيق.

قصة مزرعة بئر عثمان

تعود قصة مزرعة بئر عثمان إلى ما بعد هجرة المسلمين من مكة للمدينة وزاد عدد المسلمين، فإزداد إحتياجهم للماء، فقرر عثمان بن عفان شراء بئرٍ كان يعرف بإسم بئر ورمة، وكان يعد من أكبر أبار المياه بالمدينة، وكان يعد هو المورد الأساسي للمياه في المدينة المنورة، ولكن كانت ملك لشخص يهودي وكان يقوم ببيع المياه، وحينما علم عثمان بن عفان بقصة هذه البئر فذهب لليهودي مالك البئر، وعرض عليه شرائها، ولكنه رفض، فعرض عثمان عليه شراء نصف هذه البئر بحيث يتم تخصيص يوم لعثمان ويوم لليهودي ليبيع منها، فوافق اليهودي ظناً منه أن عثمان سيقوم ببيع الماء بسعر أعلي مما يزيد من مكاسبه.

ولكن قام عثمان بن عفان بعكس ذلك، حيث قام بتخصيص يومه لوجه الله، فكان الناس يأخذون كفائتهم من البئر دون دفع مقابل، فبات الناس جميعهم بشربون في اليوم المخصص لعثمان، ولا يذهبون إلى البئر في اليوم المخصص لليهودي، الأمر الذي أوقع اليهوي بالخسارة، وإضطر لبيع بقية البئر إلى عثمان، فقام عثمان بجعله وقفاً لله تعالى كي يشرب المسلمون منه.

بعد مرور فترة من الزمن بدأت النخيل في النمو حول البئر، فإهتمت الدولة العثمانية بهذا النخيل حتى كبر، ومن بعدها الدولة العثمانية أولته إهتماماً أخر، حتى وصلت أعداد النخيل في لما يقترب من 1550 نخلة، فقامت الدولة بتخصيص نصف محصول النخل للبيع ويتم وضع الإيرادات بالبنك بحساب بإسم عثمان بن عفان، والنصف الأخر ليوزع على الفقراء والأيتام، وقامت الدولة مؤخراً بعمل فندق خيري فئة خمس نجوم، وبهذا كانت قصة مزرعة بئر عثمان تلك التجارة الرابحة مع الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى