أخر العنقود سعيد الحظ أم مهضوم الحق؟

أخر العنقود سعيد الحظ أم مهضوم الحق؟

يجب أن تتقبلي كأم هذه الفروق التي تفرض نفسها عليكِ وتحدث بطريقة عفوية في تربية أبنائك، والتي قد تكونين قد تعرضتِ لها بنفسك إذا كنتِ في مكانة الابنة الثانية. فقط لا تشعري بالذنب فهذا يحدث مع اغلب الأمهات، فليس دائماً أخر العنقود سعيد الحظ.

 

الاحتفال والفرحة:

من الصعب أن تنسى الأم حملها الأول وفرحة كل من حولها، والاهتمام والسؤال والهدايا والوفود المهنئة لها بعد ولادتها من الأهل والأصدقاء والجيران وحتى من أفراد غير متوقعين لم يسبق أن اهتموا بها شخصياً، ولا داعي للتساؤل أين ذهب هؤلاء المحبين المرحبين في الابن الثاني وكأن الأمر أصبح معتاداً.

 

التصوير:

تبدأ رحلة تصوير الحمل الأول بداية من لحظة معرفة الأم بحملها وحتى قبل أن يظهر أي مظهر من مظاهر الحمل، وتستمر هذه الرحلة بمساعدة الزوج والأصدقاء في كل تطورات الحمل وكل مراحل نمو الطفل يومياً وليس أسبوعياً، وبالطبع هذا لا يشمل ابنك الثاني والذي تكون صوره أشبه بمجرد دليل على مولده ومروره بمرحلة الطفولة.

 

المرض:

أي أعراض مرضية تظهر على ابنك الثاني تعتبر أمراً طبيعياً وسيزول إن عاجلا أم آجلا وتفقدين رهبة المرض التي كانت تلازمك في طفلك الأول، والذي كان أي تغير يطرأ عليه وان لم يكن مرضاً يعتبر إحدى أهم القضايا التي تشغل بالك أنتِ وأسرتك، ولا داعي لذكر الطبيب الذي تنتهي مهمته عند الابن الأول ثم تبدأ مهمة خبراتك الشخصية.

 

الرضاعة:

تتركز آمالك عند طفلك الأول في أن يعود ثديك إلى مظهر ما قبل الرضاعة، ولا داعي للقول إن في ابنك الثاني ستقتصر كل آمالك أن تعتادي فقط على مظهرك الجديد، ومن الجيد هنا أنك ستكونين قد نسيتِ بالفعل مظهرك السابق.

 

البكاء:

لا تحتملين بكاء طفلك الأول، وتسرعين إليه وتقومين بتهدئته، وفى ابنك الثاني أيضا يحدث ذلك بل وتكونين أسرع في تهدئته طفلك ولكن الهدف هذه المرة ألا يوقظ أخيه النائم.

 

النظافة:

قد تبدو قطرات صغيرة من اللبن تكاد تكون غير مرئية على ملابس طفلك الأول شيئا يجعلك تقومين بتغير ملابسه كاملة، وقد يدعو إلى الاستحمام في بعض الأوقات، أما في الطفل الثاني فزيادة الملابس المتسخة تجعلك تفكرين أكثر من مرة قبل أن تغيري له ملابسه.

 

قواعد السلامة:

بالطبع مع طفلك الأول يوضع البيت بأكمله تحت تأمين وتحصين شديدين لحماية الطفل من أي شيء يمكن أن يسبب الخطر له، مع ابنك الثاني تصلين إلى مرحلة من اليقين والاقتناع أن لا شيء خطراً بالبيت على طفلك الرضيع مقارنة بابنك ذو الثلاث سنوات الذي لا تستطيعين تحديد موقعه معظم الوقت إلى أن تسمعي صوت تحطيم بمكان ما.

 

العودة إلى حياتك:

عند مولد طفلك الأول تُصدمين من حقيقة كونك أم مسئولة عن زوج وطفل ومسؤوليات لا تنتهي وتبدو العودة إلى حياتك السابقة شيء مستحيل، عند ابنك الثاني فقط تشعرين أن العودة إلى حياتك السابقة فكرة خيالية بل ومضحكة إلى حد كبير ومجرد التفكير بها أمر مستحيل.

 

الحب:

عند مولد طفلك الأول تشعرين بأقصى درجات السعادة وأقصى درجات الحب، التي لا يمكن أن تشعري بها تجاه أحد، عند مولد ابنك الثاني تدركين أنك يمكن أن تشعري مثل تلك المشاعر مرة أخرى بنفس القوة.

 

وأخيراً قد تمنعك المسؤوليات المتزايدة وصعوبات الحياة ومشاغلها من أن توفري لأبنك الثاني عدداً من الصور أو التفرغ ولكن هذا لا يمنعك من أن تملئي حياته حباً وحناناً وهذا حقاً ما يحتاج إليه كلاكما.

إغلاق
error: Content is protected !!